مراجع الموضوع :

ويكيبيديا – قصة الفلسفة لويل ديورانت – قراءات متنوعة…

أرسطو [384 -322 ] ق . م

لمحة عن حياته :

ولد أرسطو في شمال اليونان عام 384 ق . م , و هو ينتمي لأسرة عريقة في العلم فوالده كان طبيب والد الاسكندر الأكبر.

التحق أرسطو عندما بلغ الثامنة عشرة من عمره بأكاديمية أستاذه أفلاطون و تتلمذ على يده مدة عشرين سنة .

و قد أعجب به أفلاطون أيما إعجاب فكان يدعوه عقل الأكاديمية.

عند وفاة أفلاطون ترك أرسطو الكلية و أثينا متوجهاً إلى آسوس , و أسس أكاديميته الخاصة [ اللوقيون] .

بعد ذلك بدأ بكتابة مؤلفاته المتنوعة حول الطبيعة و الإله و السياسة و الأخلاق …

قضى نحبه بعد معاناة طويلة مع المرض.

أرسطو و فكرة [ العلة الغائية ] :

يرى أرسطو أن المادة تنزع لتكون صورة أي : كياناً محدد الغاية و الوظيفة …بمعنى أن هناك هدفاً و غاية لكل موجود , و هذه الغاية كما يراها هي الكمال محاولة التشبه بقمة الكمال الأزلي الأبدي.

على هذا الأساس أرى أرسطو مؤمناً عميق الإيمان رغم تهمة الإلحاد التي رمي بها حين عاد إلى أثينا بعد تأسيس أكاديميته الخاصة.

أرسطو و المنطق :

يتألف القياس عند أرسطو من ثلاث قضايا:

1- مقدمة كبرى.
2- مقدمة صغرى.
3- نتيجة.

مثال :

الكواكب كروية.
الأرض كوكب.
إذاً : الأرض كروية.

ملاحظة : المثال السابق مثال على القياس الصحيح , و لكن قد يلجأ البعض أحياناً لقياسات خاطئة لا تكون فيها المقدمة الكبرى عامة و صحيحة دوماً فنقع هنا في خطأ التعميم.

مثال :
طلاب الطب أنانيون.
فلان طالب طب.
فلان أناني.

قياس خاطئ لأن المقدمة الكبرى غير صحيحة دوماً فهناك طلاب غير أنانيين و قد يكون فلان منهم.

ابن رشد :

لمحة عن حياته :

أبو الوليد محمد بن رشد
الشارح الكبير (1128-1198)م..

ولد في قرطبة بالاندلس، من أسرة عرفت بالعلم والجاه. وتوفي في مراكش.

يذكر أن والده وجده كانا قاضيين بارزين، واشتهرت عائلته بثقافتها التي أمّنت له جواً مناسباً ليتفوق في التعلم، فدرس الفقه والقانون، والطب، والرياضيات والفلسفة، وتتلمذ على يد أبي جعفر هارون وابن باجه في الفلسفة والقانون•
وهو فقيه مالكي، وهو قاضي القضاة في زمانه، وهو ذاته طبيب نطاسي تفوق على أساتذته حتى ان أستاذه ابن زهر قال عنه: “ابن رشد أعظم طبيب بعد جالينوس”، وهو عينه فيلسوف عقلاني، وهو أيضا مترجم لأعمال أرسطو المرجعية للعرب والغرب.

معاناته ووفاته :

أول الأمر تولّى ابن رشد منصب القضاء في اشبيلية، وأقبل على تفسير آثار أرسطو، تلبية لرغبة الخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف، وكان قد دخل في خدمته بواسطة الفيلسوف ابن الطفيل، ثم عاد إلى قرطبة حيث تولى منصب قاضي القضاة، وبعد ذلك بنحو عشر سنوات أُلحق بالبلاط المراكشي كطبيب الخليفة الخاص.

لكن السياسة وعزوف الخليفة الجديد أبو يوسف يعقوب المنصور عن الفلاسفة، ناهيك عن دسائس الأعداء والحاقدين، جعل المنصور ينكب ابن رشد، قاضي القضاة وطبيبه الخاص، ويتهمه مع ثلة من مبغضيه بالكفر والضلال ، ولا يتورع عن حرق جميع مؤلفاته الفلسفية، وحظر الاشتغال بالفلسفة والعلوم جملة، ما عدا الطب، والفلك، والحساب.

كانت النيران تأكل عصارة عقل جبار وسخط اتهام الحاقدين بمروق الفيلسوف، وزيغه عن دروب الحق والهداية… كي يعود الخليفة بعدها فيرضى عن أبي الوليد ويلحقه ببلاطه، ولكن قطار العمر كان قد فات إثنيهما فتوفي ابن رشد والمنصور في السنة ذاتها (1198 للميلاد)، في مراكش.

اعماله :
وضع ابن رشد أكثر من خمسين كتاباً في مجالات مختلفة:

من شروحاته وتلاخيصه لارسطو :
تلخيص وشرح كتاب ما بعد الطبيعة (الميتافيزياء).
تلخيص وشرح كتاب البرهان او الأورغنون.
تلخيص كتاب المقولات (قاطيفورياس).
تلخيص كتاب الاخلاق.
تلخيص كتاب السماع الطبيعي.
شرح كتاب النفس.
شرح كتاب القياس.

وله مقـالات كثيرة ومنها:

مقالة في العقل.
مقالة في القياس.
مقالة في اتصال العقل المفارق بالانسان.
مقالة في حركة الفلك.
مقالة في القياس الشرطي.

وله كتب اشهرها:

كتاب مناهج الادلة ، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية في الأصول.
كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة و الشريعة من الاتصال ، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية.
كتاب تهافت التهافت الذي كان رد ابن رشد على الغزالي في كتابه تهافت الفلاسفة.

كتاب الكليات.
كتاب “التحصيل” في اختلاف مذاهب العلماء.
كتاب “الحيوان” .
كتاب “فصل المقال في مابين الحكمة والشريعة من الاتصال”.
كتاب “المسائل” في الحكمة
كتاب “بداية المجتهد ونهاية المقتصد” في الفقه.
كتاب “جوامع كتب أرسطاطاليس” في الطبيعيات والإلهيات.
كتاب “شرح أرجوزة ابن سينا” في الطب.

ابن رشد و النهضة الأوربية الحديثة :

اعتمدت شروح ابن رشد لأرسطو ككتب دراسية في جامعات أوربا و معاهدها , و كان لذلك أثر بارز على النهضة الأوربية فأرسطو و من بعده ابن رشد كانا من الفلاسفة الذين أعلوا شأن العقل إلى حد بعيد.

و القواسم المشتركة التي يجدها المرء بينهما كثيرة ..

فكلاهما نشأ في أسرة علم و ثقافة , و كلاهما عقلاني لأبعد حد , و كلاهما مؤمن لأبعد حد , و كلاهما تعرض لهجوم شرس من معاصريه و إضافة لكل ما سبق فكلاهما ترك بصمة لا تمحى في عقل كل من أتى بعدهما …

فلنحفظ لهذين العبقريين جميلهما و لا نتركهما و غيرهما من عمالقة الفكر ليذهبوا طي النسيان ..

Advertisements